السيد محمد حسين فضل الله
64
من وحي القرآن
عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ [ النساء : 129 ] ، قال : في المودة « 1 » . وفي الكافي بإسناده عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال : سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم ، فقال له : أليس اللَّه حكيما ؟ قال : بلى ، وهو أحكم الحاكمين قال : فأخبرني عن قوله عزّ وجلّ : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أليس هذا فرض ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن قوله عزّ وجلّ : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [ النساء : 129 ] ، أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب . فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة ؟ قال : نعم ، جعلت فداك لأمر أهمّني ، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال : وما هي ؟ قال : فأخبره بالقصة . فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أما قوله عزّ وجلّ : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً يعني في النفقة ، وأما قوله وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ [ النساء : 129 ] ، يعني في المودة . قال : فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره ، قال : واللَّه ما هذا من عندك « 2 » . أقول : وروي أيضا نظير الحديث عن القمي ، أنه سأل بعض الزنادقة أبا
--> ( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 5 ، ص : 108 . ( 2 ) الكافي ، ج : 5 ، ص : 362 ، رواية : 1 .